السيد جعفر مرتضى العاملي
18
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وإقامة الحج أيضاً ؟ ! فلماذا يريد ابن روزبهان أن يشكك في هذا الأمر . . ثالثاً : لا إجماع على تولية أبي بكر الحج في تلك السنة كما ظهر من رواية علي « عليه السلام » ، وابن عباس ، وابن بثيع ، وأبي هريرة وأبي بكر نفسه ، وغيرهم . وتقدم : أن راوي مواصلة أبي بكر مسيره إلى مكة واحد . يضاف إلى ذلك : قول الطبرسي عن علي « عليه السلام » : « روى أصحابنا أن النبي « صلى الله عليه وآله » ولاه أيضاً الموسم ، وأنه حين أخذ البراءة من أبي بكر رجع أبو بكر ( 1 ) . رابعاً : إن إجماع بعض أهل الأخبار على مسير أبي بكر إلى مكة مع روايتهم رجوعه إلى المدينة عمن ذكرناهم عن قريب ، يؤكد التهمة لهؤلاء الناس ، في أنهم يسعون لتحسين صورة أبي بكر ، وإبعاد الظنون والشبهات عنه . والقول بأن الرجوع إلى المدينة رجوع بهدف الاستفهام ، ولا يدل على عدم استئناف سفر جديد إلى مكة ، لإنجاز مهمة الحج بالناس . . مجازفة ظاهرة . . فإن القائلين بذلك لم يدعوا استئناف السفر إلى مكة وتولي الحج من جديد ، بل هم يقولون : إنه رجع إلى المدينة بصورة نهائية .
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 9 وبحار الأنوار ج 21 ص 266 وج 30 ص 417 والصافي ( تفسير ) ج 2 ص 321 والتبيان للطوسي ج 5 ص 169 ونور الثقلين ج 2 ص 182 .