السيد جعفر مرتضى العاملي

161

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

يمكن التعويل عليها ، بل هو مجرد حدس ، وتخمين من ابن كثير على الأظهر . . إن لم نقل : أن وراء الأكمة ما وراءها من الكيد ، والتعصب ضد علي « عليه السلام » . . والسعي لإنكار مقاماته وفضائله . . والنصوص المعتبرة والمتواترة صريحة : بأنه « صلى الله عليه وآله » قد نصب علياً « عليه السلام » ولياً في ذلك اليوم ، وليست القضية قضية تبرئة علي « عليه السلام » مما نسب إليه . . 3 - إن نزول قوله تعالى : * ( ألْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً ) * ( 1 ) شاهد صدق على ما نقول ، ويسقط ما يريد ابن كثير أن يسوِّق له . . وسيأتي الكلام حول ذلك إن شاء الله تعالى . . 4 - إن الخطبة التي رواها ابن إسحاق هي خطبة أخرى ، لا ربط لها بما جرى في غدير خم . . ولكن ابن كثير اجتهد في تطبيق هذه على تلك ، وتجاهل الخطبة الحقيقية ، والنصوص الصحيحة المتواترة ، الآتي شطر منها . يوم الغدير عيد : هذا . . ولا حاجة بنا إلى إثبات أن يوم الغدير عيد إسلامي أصيل ، وأنه لم يزل معروفاً بهذه الصفة منذ القرون الثلاثة الأولى . فلا يصح قول المقريزي عن عيد الغدير : « أول ما عرف في الإسلام

--> ( 1 ) الآية 3 من سورة المائدة .