السيد جعفر مرتضى العاملي

145

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

مولاكم ، وعلي إمامكم . ثم الإمامة في ولدي من صلبه إلى القيامة ، لا حلال إلا ما أحله الله ورسوله وهم ، ولا حرام إلا ما حرم الله ورسوله وهم . فما من علم إلا وقد أحصاه الله فيَّ ، ونقلته إليه ؛ فلا تضلوا عنه ، ولا تستنكفوا منه ، فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ، لن يتوب الله على أحد أنكره ، ولن يغفر له ، حتماً على الله أن يفعل ذلك ، أن يعذبه عذاباً نكراً أبد الآبدين . فهو أفضل الناس بعدي ، ما نزل الرزق ، وبقي الخلق ، ملعون من خالفه ، قولي عن جبرئيل عن الله ، فلتنظر نفس ما قدمت لغد . إفهموا محكم القرآن ، ولا تتبعوا متشابهه ، ولن يفسر ذلك لكم إلا من أنا آخذ بيده ، وشائل بعضده ، ومُعْلِمُكم : أن من كنت مولاه فهذا ( فعلي ) مولاه ، وموالاته من الله عز وجل أنزلها عليَّ . ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، لا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره . ثم رفعه إلى السماء حتى صارت رجله مع ركبة النبي « صلى الله عليه وآله » وقال : معاشر الناس ! هذا أخي ، ووصيي ، وواعي علمي ، وخليفتي على من آمن بي ، وعلى تفسير كتاب ربي . وفي رواية : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ، وأغضب على من جحد حقه .