السيد جعفر مرتضى العاملي

142

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول الله ؟ ! قال : الثقل الأكبر كتاب الله ، طرف بيد الله عز وجل ، وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به لا تضلوا ، والآخر الأصغر عترتي ، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض ، فسألت ذلك لهما ربي ، فلا تَقَدَّموهما فتهلكوا ، ولا تُقَصِّروا عنهما فتهلكوا . ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما ، وعرفه القوم أجمعون ، فقال : أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ! قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، يقولها ثلاث مرات - وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة : أربع مرات - ثم قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ، ألا فليبلغ الشاهد الغائب . ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) * الآية ( 1 ) » ( 2 ) .

--> ( 1 ) الآية 3 من سورة المائدة . ( 2 ) وقد روي نزول الآية في يوم الغدير في المصادر التالية : الغدير ج 1 ص 11 و 230 - 237 و 296 وروى ذلك الطبري في كتاب الولاية في طرق حديث الغدير ، كما في ضياء العالمين . وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 14 عن ابن مردويه ، والدر المنثور ج 2 ص 259 وتاريخ مدينة دمشق ج 12 ص 237 والإتقان ج 1 ص 31 وكشف الغمة ج 1 ص 330 وعن مفتاح النجا ، وعن الفرقة الناجية وما نزل من القرآن في علي « عليه السلام » لأبي نعيم ص 56 وكتاب سليم بن قيس ج 2 ص 828 وتاريخ بغداد ج 8 ص 290 ومناقب الإمام علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص 18 والعمدة لابن البطريق ص 106 وشواهد التنزيل للحسكاني ج 1 ص 201 والمناقب للخوارزمي ص 135 و 156 وفرائد السمطين ج 1 ص 74 و 72 وعن النطنزي في كتابه الخصائص العلوية ، وتوضيح الدلائل للصالحاني ، وتذكرة الخواص ص 30 والبداية والنهاية ج 5 ص 210 . وراجع : بحار الأنوار ج 21 ص 390 وج 37 ص 134 و 166 وخلاصة عبقات الأنوار ج 8 ص 301 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 544 وإعلام الورى ج 1 ص 261 - 363 قصص الأنبياء للراوندي ص 353 - 354 وتنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين لابن كرامة ص 20 وكشف اليقين ص 253 .