السيد جعفر مرتضى العاملي
139
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الجموع المذكورات ، وصل إلى غدير خم من الجحفة ، التي تتشعب فيها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين ، وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة ، نزل إليه جبرئيل الأمين عن الله بقوله : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) * ( 1 ) . وأمره أن يقيم علياً علماً للناس ، ويبلغهم ما نزل فيه من الولاية ، وفرض الطاعة على كل أحد . وكان أوائل القوم قريباً من الجحفة ، فأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يرد من تقدم منهم ، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ، ونهى عن سمرات خمس متقاربات ، دوحات عظام ، أن لا ينزل تحتهن أحد ، حتى إذا أخذ القوم منازلهم ، فَقُمَّ ما تحتهن . حتى إذا نودي بالصلاة - صلاة الظهر - عمد إليهن فصلى بالناس تحتهن ، وكان يوماً هاجراً يضع الرجل بعض رداءه على رأسه ، وبعضه تحت قدميه ، من شدة الرمضاء ، وظلّل لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بثوب على شجرة سمرة من الشمس . فلما انصرف « صلى الله عليه وآله » من صلاته ، قام خطيباً وسط القوم ( 2 )
--> ( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة . ( 2 ) راجع : الغدير ج 1 ص 210 - 223 وقد صرح بنزول الآية في هذه المناسبة كثيرون ، فراجع ما عن المصادر التالية : ابن جرير الطبري في كتاب الولاية في طرق حديث الغدير كما في ضياء العالمين ، والدر المنثور ج 2 ص 298 وفتح القدير ج 2 ص 57 و 60 عن ابن أبي حاتم ، وكنز العمال ج 11 ص 603 وعن أبي بكر الشيرازي وابن مردويه ، وكشف الغمة للأربلي ص 324 و 325 وعن تفسير الثعلبي ، والعمدة لابن البطريق ص 100 والطرائف لابن طاووس ج 1 ص 152 و 121 ومجمع البيان ج 3 ص 344 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 29 وأبي نعيم في كتابه ما نزل من القرآن في علي « عليه السلام » ص 86 وخصائص الوحي المبين ص 53 وأسباب النزول ص 135 وشواهد التنزيل ج 1 ص 255 وتاريخ مدينة دمشق ج 12 ص 237 والتفسير الكبير للرازي ج 12 ص 49 ومفتاح النجا في مناقب آل العبا ص 34 ومودة القربى ( المودة الخامسة ) وفرائد السمطين ج 1 ص 158 والفصول المهمة لابن الصباغ ص 42 وعمدة القاري ج 18 ص 206 وغرائب القرآن للنيسابوري ج 6 ص 170 وشرح ديوان أمير المؤمنين للميبذي ص 406 وعن أبي الشيخ ، وابن أبي حاتم ، وعبد بن حميد ، وابن مردويه ، وثمار القلوب للثعالبي ص 636 وراجع : روح المعاني ج 6 ص 192 وينابيع المودة ج 1 ص 119 وراجع : تفسير المنار ج 6 ص 463 وبحار الأنوار ج 37 ص 115 ونور الثقلين ج 1 ص 657 وإعلام الورى ج 1 ص 261 وقصص الأنبياء للراوندي ص 353 وكشف اليقين ص 240 وتفسير القمي ج 1 ص 173 والصافي ( تفسير ) ج 2 ص 69 .