السيد جعفر مرتضى العاملي
116
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ولا يطيعون الله فيما أمرهم فيه . . فقد رأى الجميع : أن هؤلاء الذين يدَّعون : أنهم يوقرون رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويتبركون بفضل وضوئه ، وببصاقه ، وحتى بنخامته - رأوا - أنهم لا يعملون بالتوجيهات الإلهية التي تقول : * ( لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ ) * ( 1 ) . * ( لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ ) * ( 2 ) . * ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) * ( 3 ) . * ( أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ ) * ( 4 ) . وغير ذلك من آيات تنظم تعاملهم ، وتضع الحدود ، وترسم معالم السلوك معه « صلى الله عليه وآله » ، مما يكون الفسق والخروج عن الدين ، في تجاهله ، وفي تعديه . هذا إلى جانب اعترافهم بما له « صلى الله عليه وآله » من فضل عليهم ، وأياد لديهم ، فإنه هو الذي أخرجهم - بفضل الله - من الظلمات إلى النور ، ومن الضلال إلى الهدى ، وأبدلهم الذل بالعز ، والشقاء بالسعادة ، والنار بالجنان .
--> ( 1 ) الآية 1 من سورة الحجرات . ( 2 ) الآية 2 من سورة الحجرات . ( 3 ) الآية 7 من سورة الحشر . ( 4 ) الآية 59 من سورة النساء .