السيد جعفر مرتضى العاملي
99
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فقال علي « عليه السلام » : إنَّا منك على خدعة ، ما تريد إلا أن تثنينا عن الحيّ ، قدموه ، لتصدقنا ، أو لنضربن عنقك . قال : فقدم وسل السيف على رأسه ، فلما رأى الشر قال : أرأيت إن صدقتكم أينفعني ؟ ! قالوا : نعم . قال : فإني صنعت ما رأيتم ، إنه أدركني ما يدرك الناس من الحياء ، فقلت : أقبلت بالقوم أدلهم على الحيّ من غير محنة ولاحق فآمنهم ، فلما رأيت منكم ما رأيت ، وخفت أن تقتلوني كان لي عذر ، فأنا أحملكم على الطريق . قالوا : أصدقنا . قال : الحيّ منكم قريب . فخرج معهم حتى انتهى إلى أدنى الحيّ ، فسمعوا نباح الكلاب وحركة النعم في المراح والشاء . فقال : هذه الأصرام ( الجماعات ) وهي على فرسخ ، فينظر بعضهم إلى بعض . فقالوا : فأين آل حاتم ؟ ! قال : هم متوسطو الأصرام . قال القوم بعضهم لبعض : إن أفزعنا الحيّ تصايحوا ، وأفزعوا بعضهم بعضاً ، فتغيب عنا أحزابهم في سواد الليل ، ولكن نمهل القوم حتى يطلع