السيد جعفر مرتضى العاملي
97
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وفي نص آخر ذكره الواقدي : أن علياً « عليه السلام » دفع رايته إلى سهل بن حنيف ، ولواءه إلى جبار بن صخر السلمي ، وخرج بدليل من بني أسد يقال له : حريث ، فسلك بهم على طريق فيد ( جبل ) ، فلما انتهى بهم إلى موضعٍ قال : بينكم وبين الحيّ الذي تريدون يوم تام ، وإن سرناه بالنهار وطئنا أطرافهم ورعاءهم ، فأنذروا الحيّ ، فتفرقوا ، فلم تصيبوا منهم حاجتكم ، ولكن نقيم يومنا هذا في موضعنا حتى نمسي ، ثم نسري ليلتنا على متون الخيل ، فنجعلها غارة حتى نصبحهم في عماية الصبح . قالوا : هذا الرأي ! فعسكروا ، وسرحوا الإبل ، واصطنعوا ، وبعثوا نفراً منهم يتقصّون ما حولهم ، فبعثوا أبا قتادة ، والحباب بن المنذر ، وأبا نائلة ، فخرجوا على متون خيل لهم يطوفون حول المعسكر ، فأصابوا غلاماً أسود ، فقالوا : ما أنت ؟ ! قال : أطلب بغيتي . فأتوا به علياً « عليه السلام » ، فقال : ما أنت ؟ ! قال : باغ . قال : فشدوا عليه . فقال : أنا غلام لرجل من طيء من بني نبهان ، أمروني بهذا الموضع