السيد جعفر مرتضى العاملي

89

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وأخذ بيد علي « عليه السلام » فأشالها . فلما صار القوم إلى قومهم بالطائف أخبروهم بما سمعوا من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأقروا له بالصلاة ، وأقروا له بما شرط عليهم . فقال « صلى الله عليه وآله » : ما استعصى عليّ أهل مملكة ، ولا أمة إلا رميتهم بسهم الله عز وجل . قالوا : يا رسول الله : وما سهم الله ؟ ! قال : علي بن أبي طالب . ما بعثته في سرية إلا رأيت جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملكاً أمامه ، وسحابة تظله ، حتى يعطي الله عز وجل حبيبي النصر والظفر ( 1 ) . وهذا معناه : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد حقق نصراً عظيماً ، يوازي ما حققه في غزوة الخندق وخيبر وسواهما . . ويدل على ذلك أيضاً : ما تقدم من أنه « صلى الله عليه وآله » قد قال لأصحابه حين أرادوا أن يرتحلوا عن الطائف : « قولوا : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وهزم الأحزاب

--> ( 1 ) الأمالي للطوسي ص 516 و 517 و ( ط دار الثقافة - قم ) ص 505 وبحار الأنوار ج 21 ص 153 وج 38 ص 305 وج 39 ص 101 وج 40 ص 32 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 315 ومناقب أمير المؤمنين « عليه السلام » ج 1 ص 359 وشرح الأخبار ج 2 ص 414 والثاقب في المناقب ص 121 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 67 و 77 ومدينة المعاجز ج 2 ص 308 .