السيد جعفر مرتضى العاملي
79
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
دلالات مناجاة النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » : إن مناجاة النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » دلت على أنه « عليه السلام » هو موضع سر النبي « صلى الله عليه وآله » دون غيره . . ولم يعد يمكن لأحد أن يدعي لنفسه خصوصية لدى النبي « صلى الله عليه وآله » تؤهله لمقام الخلافة بعده « صلى الله عليه وآله » . . ولعل هذا هو السبب في تغيظ بعض الناس ، حتى جاهر بالاعتراض على النبي « صلى الله عليه وآله » في هذا الأمر . . فجاءه الجواب الصاعق ، الذي كان أشد ضرراً بطموحاته ، حين أعلن النبي « صلى الله عليه وآله » ، أن الله تعالى هو الذي أمره بذلك . بل زاد على ذلك بأن أعلن أنه « عليه السلام » موضع سر الله أيضاً تماماً كما هو حال النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه ، فقال : « بل الله انتجاه » ، والفرق بينهما أن الله ينتجي رسوله مباشرة ، وبالوحي إليه ، وينتجي علياً « عليه السلام » بواسطة النبي « صلى الله عليه وآله » . وقد روي عنه « صلى الله عليه وآله » أنه قال لعلي « عليه السلام » : « إنك لحجة الله على خلقه ، وأمينه على سره ، وخليفة الله على عباده ( 1 ) .
--> ( 1 ) ينابيع المودة ص 53 و ( ط دار الأسوة ) ج 1 ص 167 وفضائل أمير المؤمنين « عليه السلام » لابن عقدة ص 135 وبشارة المصطفى للطبري ص 437 ومشارق الشموس للمحقق الخوانساري ج 2 ص 442 والأمالي للصدوق ص 155 وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 267 وفضائل الأشهر الثلاثة للصدوق ص 79 وروضة الواعظين ص 346 وإقبال الأعمال لابن طاووس ج 1 ص 27 وبحار الأنوار ج 42 ص 191 وج 93 ص 358 وجامع أحاديث الشيعة ج 9 ص 21 ومسند الإمام الرضا « عليه السلام » ج 2 ص 187 وموسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » ص 269 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 2 ص 146 وج 8 ص 180 وغاية المرام ج 1 ص 109 و 170 وج 2 ص 191 وج 5 ص 25 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 4 ص 82 وج 5 ص 50 وج 22 ص 324 وج 23 ص 404 .