السيد جعفر مرتضى العاملي
306
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فوجد الغساني رسول الله « صلى الله عليه وآله » يجلس على الأرض . وكان علي « عليه السلام » عن يمينه . ونسي الغساني الثالثة ، فقال له « صلى الله عليه وآله » : تعال ، فانظر إلى ما أمرك به صاحبك . فنظر إلى خاتم النبوة . فعاد إلى هرقل فأخبره بما رأى وجرى ، فقال : هذا الذي بشر به عيسى بن مريم أنه يركب البعير ، فاتبعوه ، وصدقوه . ثم قال للرسول : اخرج إلى أخي فاعرض عليه ، فإنه شريكي في الملك . فقلت له : فما طاب نفسه عن ذهاب ملكه ( 1 ) . ونقول : أولاً : روى آخرون ما يقرب من هذه الرواية ، ولكنهم قالوا : إن ذلك قد حصل في غزوة تبوك . . كما أن ما طلبه قيصر من رسوله قد اختلف عما في هذه الرواية ما عدا ذكر خاتم النبوة . . وتلك الرواية لا تخلوا عن إشكالات لا تشجع على اعتمادها ، ومنها أنها تقول : إن أول وصية لقيصر إلى رسوله هي : هل يذكر صحيفته التي كتب إلي بشيء ؟ ! . . فإن هذا ليس مما يمتحن به الأنبياء . .
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 104 وبحار الأنوار ج 20 ص 378 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 532 .