السيد جعفر مرتضى العاملي
289
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
متناقضاً ، إذ لو كان المقصود هو خلافته له في حياته في خصوص غزوة تبوك لم يكن معنى لقوله : « إلا أنه لا نبي بعدي » ، بل كان الأحرى أن يقول : إلا أنه لا نبي معي . . ثانياً : إن كان المراد استخلافه « عليه السلام » في خصوص غزوة تبوك ، فلا حاجة إلى حديث المنزلة من الأساس ، لأنه « صلى الله عليه وآله » قد استخلف ابن أم مكتوم وغيره على المدينة مرات كثيرة : في بدر ، والفتح ، وقريظة ، وخيبر و . . و . . إلخ . . ثالثاً : العبرة إنما هي بعموم اللفظ ، لا بخصوصية المورد ، فكيف إذا تضمن الكلام ما يشبه التصريح باستمرار المنزلة إلى ما بعد وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ويوضح ذلك : أن هارون ، وإن كان قد خلف موسى عند ذهابه إلى الطور ، لمنزلته منه . . فإنه أيضاً له منزلة الشراكة في الأمر ، والشريك يتابع أمور شريكه في حياته وبعد وفاته ، وله « عليه السلام » أيضاً منزلة الأخوة ، فلو أن موسى « عليه السلام » مات قبل هارون ، فإن هارون لا بد أن يتابع أمور شريكه ويرعاها بعد وفاته ، كما أنه سيكون بسبب أخوته أولى بأخيه من جميع بني إسرائيل ، وسيقوم مقامه في كل ما هو من شؤون الأخوة والشراكة . حديث المنزلة في سطور : لا بد من ملاحظة ما يلي : ألف : إن هارون كان له من موسى المنازل التالية :