السيد جعفر مرتضى العاملي
235
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الثاني : أن يكون ولاؤه له من حيث أنه إمام مفترض الطاعة ، لأن الإمام وارث من لا وارث له . . ومعنى هذا أن يصبح هذا الحديث من دلائل إمامة علي « عليه السلام » بعد النبي « صلى الله عليه وآله » . ثالثاً : إن الوصايا المتقدمة ، التي رويت عن الإمام الرضا « عليه السلام » ، عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليس فقط لا تشير إلى أنه « صلى الله عليه وآله » أصدر أي أمر بقتال ، وإنما هي في سياق إثارة أجواء ومشاعر سليمة وطبيعية ، والتوجيه نحو تنظيم العلاقة مع أهل اليمن ، على أساس التوافق ، وإبرام العهود ، ولزوم الوفاء بها . ولزوم الوضوح والصدق في التعامل ، والابتعاد عن المكر والخداع ، وعن البغي والتجني ، والتزام جادة الإنصاف ، والرفق . . وقد مهد لذلك كله بالتوجيه نحو الله تعالى بالدعاء ، والطلب منه دون سواه ، ثم بالشكر له ، الذي يجلب معه المزيد من العطاءات الإلهية ، والألطاف والرحمات والبركات الربانية . . هدايا علي « عليه السلام » من اليمن إلى النبي « صلى الله عليه وآله » : روى الكليني عن العدة ، عن سهل وأحمد بن محمد جميعاً ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن « عليه السلام » قال : سمعته يقول : أهدى أمير المؤمنين إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » أربعة أفراس من اليمن ، فقال : سمها لي . فقال : هي ألوان مختلفة . فقال : ففيها وضح ؟ !