السيد جعفر مرتضى العاملي

214

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

شيء ، وجعلهم يواجهون خطر السقوط المخزي والمريع ، في وقت كان يظن بريدة ومن معه أنهم أمام الفرصة الذهبية الكبرى للإيقاع به « عليه السلام » . . تتابع المخبرين : وفي النص الذي رواه الطبري : أن المخبرين تتابعوا على خالد بما صنعه علي « عليه السلام » ، ثم تتابعت الأخبار . . وذلك يدل على كثرة الذين يتعاطفون مع خالد ، أو يريدون التزلف إليه بهذه الأخبار . . وذلك ينتج أن الذين سيطلعون على ما جرى لبريدة مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » سيكونون كثيرين أيضاً ، ولا سيما إذا انضم إليهم فريق كبير من أهل المدينة . . فإذا رأى الناس تبدل موقف بريدة مع علي « عليه السلام » ، فسيدفعهم ذلك لمعرفة السبب ، مما يعني : أن هذا الخبر سوف يستمر في التوسع والانتشار . النبي « صلى الله عليه وآله » يأخذ الكتاب بشماله : ومن الأمور التي لا مناص من الوقوف عندها ، ومعرفة مبرراتها أنه « صلى الله عليه وآله » تناول كتاب خالد من بريدة بشماله . . مع أن المروي عنه « صلى الله عليه وآله » أنه « كان يمينه لطعامه وشرابه ، وأخذه وإعطائه ، فكان لا يأخذ إلا بيمينه ، ولا يعطي إلا بيمينه إلخ . . ( 1 ) .

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 23 وبحار الأنوار ج 16 ص 237 وسنن النبي للسيد الطباطبائي ص 120 وموسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » للنجفي ج 1 ص 144 ومستدرك سفينة البحار ج 14 ص 154 وتفسير الميزان ج 6 ص 313 ومعجم المحاسن والمساوئ لأبي طالب التبريزي ص 471 . وراجع : سنن النسائي ج 8 ص 133 ومنتهى المطلب ( ط ق ) ج 1 ص 306 ومغني المحتاج للشربيني ج 1 ص 55 وفتح المعين ج 1 ص 65 والمغني لابن قدامة ج 1 ص 90 والشرح الكبير ج 1 ص 19 و 110 وج 2 ص 87 وتلخيص الحبير ج 1 ص 419 ومسند أحمد ج 6 ص 94 و 130 و 147 و 210 وصحيح البخاري ج 1 ص 110 وج 6 ص 197 وج 7 ص 49 وصحيح مسلم ج 1 ص 156 وسنن أبي داود ج 2 ص 277 وشرح مسلم للنووي ج 3 ص 160 و 161 ومسند أبي داود الطيالسي ج 1 ص 200 ومجمع الزوائد ج 5 ص 171 وج 10 ص 139 وجامع الأحاديث والمراسيل ج 5 ص 519 ومشكاة المصابيح للهيثمي ج 2 ص 111 والفتح الكبير ج 2 ص 364 وعمدة القاري ج 3 ص 31 وج 4 ص 171 وج 21 ص 31 ومسند ابن راهويه ج 3 ص 820 و 821 ومسند أبي يعلى ج 4 ص 478 والجامع الصغير ج 2 ص 351 وكنز العمال ج 7 ص 124 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 386 و 481 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 411 وتاريخ مدينة دمشق ج 4 ص 61 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 258 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 93 وج 9 ص 354 والنهاية في غريب الحديث ج 5 ص 302 ولسان العرب ج 13 ص 458 ومجمع البحرين ج 4 ص 583 .