السيد جعفر مرتضى العاملي
207
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وفي الرواية التي عند المفيد « رضوان الله عليه » : « فسار بريدة ، حتى انتهى إلى باب النبي « صلى الله عليه وآله » ، فلقيه عمر ، فسأله عن حال غزوتهم ، وعن الذي أقدمه ؛ فأخبره : أنه إنما جاء ليقع في علي ، وذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه ، فقال له عمر : امض لما جئت له ؛ فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي » ( 1 ) . قال الصالحي الشامي : تنبيهات : الأول : قال ابن إسحاق وغيره : كانت غزوة علي بن أبي طالب إلى اليمن مرتين ، قال في العيون : ويشبه أن تكون هذه السرية الأولى ، وما ذكره ابن سعد هي السرية الثانية كما سيأتي . الثاني : قال الحافظ : كان بعث علي بعد رجوعهم من الطائف ، وقسمة الغنائم بالجعرانة . الثالث : قال الحافظ أبو ذر الهروي : إنما أبغض بريدة علياً ، لأنه رآه أخذ من المغنم ، فظن أنه غلّ .
--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد ص 93 و ( ط دار المفيد ) ج 1 ص 161 وقاموس الرجال ج 2 ص 173 عنه ، والمستجاد من الإرشاد ( المجموعة ) ص 98 وبحار الأنوار ج 21 ص 358 وكشف الغمة ج 1 ص 230 .