السيد جعفر مرتضى العاملي

184

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فكتب إلى خالد بن سعيد بن العاص : تعرض له حتى تحبسه . فاعترض له خالد حتى حبسه ، وأدركه أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فعنفه على خلافه . ثم سار حتى لقي بني زبيد بواد يقال له : كثير ( أو كسير ) ، فلما رآه بنو زبيد قالوا لعمرو : كيف أنت يا أبا ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الإتاوة ؟ ! قال : سيعلم إن لقيني . قال : وخرج عمرو فقال : من يبارز ؟ ! فنهض إليه أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وقام إليه خالد بن سعيد وقال له : دعني يا أبا الحسن - بأبي أنت وأمي - أبارزه . فقال له أمير المؤمنين « عليه السلام » : إن كنت ترى أن لي عليك طاعة فقف مكانك ، فوقف . ثم برز إليه أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فصاح به صيحة ، فانهزم عمرو ، وقتل « عليه السلام » أخاه وابن أخيه ، وأخذت امرأته ركانة بنت سلامة ، وسبي منهم نسوان . وانصرف أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ، ويؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلماً . فرجع عمرو بن معدي كرب ، واستأذن على خالد بن سعيد ، فأذن له ، فعاد إلى الإسلام ، فكلمه في امرأته وولده ، فوهبهم له .