السيد جعفر مرتضى العاملي
111
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
2 - إن علياً « عليه السلام » هو الذي أسر سفانة . . وها هو الآن هو الذي يحرضها على معاودة طلب العفو من رسول الله « صلى الله عليه وآله » أي أنه كان مهتماً بأن يبلغها ما تريد ، ليحفظ لها عزتها وكرامتها بذلك . . وهذا هو ما يريده رسول الله « صلى الله عليه وآله » لها أيضاً . ولكن بعد إفهامها ما يجب أن تفهمه وتعيه بدقة وعمق . سواء بالنسبة لأخيها ، أو بالنسبة للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وعلي « عليه السلام » ، والإسلام والمسلمين . مع الإشارة إلى أن العزيز هو الذي يسعى لحفظ عزته ، ويصر على ذلك . ومن لا يفعل ذلك ، لا يكون من أهل العزة . . ولأجل إظهار هذا المعنى كان لا بد من أن تكون هي المبادرة والساعية للحصول على الحرية والكرامة ، مثبتة بذلك أنها جديرة بهما . . 3 - إن هذه المرارة التي أظهرها لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » من فعل أخيها غير المعقول ، من خلال تكرار طلبها ، والإصرار على إجابته الأولى ، إلى أن تدخل علي « عليه السلام » لا بد أن تترك أثرها على هذه المرأة العاقلة والحازمة ، ولأجل ذلك نجد أنها قد تأثرت بهذا الموقف ، واختارت الإسلام ، وكانت سبباً في هداية أخيها ، حيث إنه أخذ بنصيحتها ، واختار الإسلام ، ووفد على النبي « صلى الله عليه وآله » . . 4 - إن علياً « عليه السلام » لم يقسم آل حاتم وأرسلهم إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، لكي يحفظ لهم عزتهم وكرامتهم . ولا بد أن يكون هذا التصرف قد ترك أثره على آل حاتم ، وكان له دور في رغبتهم في الإسلام . .