السيد جعفر مرتضى العاملي
106
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ومن كان مع المسلمين في حالة حرب ، فللمسلمين أن يأخذوه على حين غرة ، من أجل تقليل خسائرهم في الأرواح ، وفي غيرها ، والتي لولا ذلك لكانت كبيرة وخطيرة . وليس للمحارب أن يأمن عدوه ، وأن يطالبه بأن لا يقدم على حربه إلا بعد إستكمال عناصر قوته وإستعداده . . ولا شيء يدل على أنه « عليه السلام » لم يكن قد أنذرهم وأقام الحجة عليهم . . إذ يمكن أن يكون قد فعل ذلك قبل ظهور العداوة بينهم وبين المسلمين ، بل قد يمكن إقامة الحجة بعد أن يهاجمهم ، ويحوز المواشي وسواها . . ثم يعرض عليهم ما تتم به الحجة عليهم . من الذي سبى سفانة ؟ ! : قد عرفت : أن الذي جاء بسفانة بنت حاتم هو علي « عليه السلام » . ولكن ابن سعد يذكر : أن الذي سباها هو خالد بن الوليد ، ولا يمكن الجمع بينهما : بأن خالداً كان في جيش علي « عليه السلام » ، لأن جيش علي « عليه السلام » كانوا كلهم من الأنصار ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع : شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 50 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 23 ص 233 وتاريخ مدينة دمشق ج 69 ص 194 وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 164 ومعجم البلدان ج 4 ص 273 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 624 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 45 وعيون الأثر ج 2 ص 241 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 218 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 223 .