السيد جعفر مرتضى العاملي

97

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فالمفروض أن ينقله جماعة كثيرة من الأمم المختلفة ( 1 ) . والجواب : أولاً : إن الدواعي لدى كثير من أهل الإسلام كانت متوافرة على كتمان هذا الحديث والتكتم على هذا الحدث ، لأنه مرتبط بعلي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، الذي سبوه حوالي ألف شهر على منابرهم ، ولم يدخروا وسعاً في تصغير قدره ، وإبطال أمره ، والتشكيك بفضائله ، وإنكار مقاماته إن أمكنهم ذلك . ورغم ذلك ، فإن هذه الحادثة قد نقلت عن ثلاثة عشر صحابياً . ثانياً : إن الشمس قد حبست ليوشع بالاتفاق ، وهو حدث كوني أيضاً ، وإنما وصل إلينا خبر ذلك بواسطة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ( 2 ) . ولم تنقله الأمم في كتاباتها ، ولا أهل الأخبار في مروياتهم . ثالثاً : وقد عبرت بعض الروايات : بحبس الشمس لعلي « عليه السلام » . . والحبس يقتضي أن تكون قد شارفت على المغيب ، فتحبس حتى يقضي علي « عليه السلام » صلاته ، ثم تغيب . وقد لا يلتفت إلى هذا الأمر إلا الذي هو معني به .

--> ( 1 ) راجع : بحار الأنوار ج 41 ص 175 عن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 359 - 365 وراجع : البداية والنهاية ج 6 ص 79 و 80 وراجع ص 87 والمواهب اللدنية ج 2 ص 211 ومنهاج السنة ج 4 ص 187 و 189 وغير ذلك . ( 2 ) منهاج السنة ج 4 ص 184 .