السيد جعفر مرتضى العاملي

68

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

المسلمون ، وثبت علي » ( 1 ) . ويقول علي « عليه السلام » مخاطباً يهودياً سأله عن علامات الأوصياء : « إنَّا وردنا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » مدينة أصحابك خيبر ، على رجال من اليهود وفرسانها ، من قريش وغيرها ، فتلقونا بأمثال الجبال ، من الخيل ، والرجال ، والسلاح ، وهم في أمنع دار ، وأكثر عدد ، كل ينادي ، ويدعو ، ويبادر إلى القتال ، فلم يبرز إليهم من أصحابي أحد إلا قتلوه . حتى إذا احمرت الحدق ، ودعيت إلى النزال ، وأهمت كل امرئ نفسه ، والتفت بعض أصحابي إلى بعض ، وكل يقول : يا أبا الحسن ، انهض . فأنهضني رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى دارهم ، فلم يبرز إلي منهم أحد إلا قتلته ، ولا يثبت لي فارس إلا طحنته ، ثم شددت عليهم شدة الليث على فريسته حتى أدخلتهم جوف مدينتهم ، مسدداً عليهم ، فاقتلعت باب حصنهم بيدي ، حتى دخلت عليهم مدينتهم وحدي ، أقتل من يظهر فيها من رجالها ، وأسبي من أجد من نسائها ، حتى افتتحتها وحدي ، ولم يكن لي فيها معاون إلا الله وحده » ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 310 و 333 والسيرة الحلبية ج 3 ص 37 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 737 والمغازي للواقدي ج 2 ص 653 و 654 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 125 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 8 ص 386 وأعيان الشيعة ج 1 ص 271 و 403 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 21 ص 27 وج 38 ص 171 والخصال ج 2 ص 16 و ( ط مركز النشر الإسلامي ) ص 369 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 3 ص 127 والاختصاص للمفيد ص 168 وحلية الأبرار ج 2 ص 364 .