السيد جعفر مرتضى العاملي
54
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
توصله إلى درجة الحسن ( 1 ) . وقال الزرقاني : « . . ومن القواعد : أن تعدد الطرق يفيد : أن للحديث أصلاً » ( 2 ) . خامساً : ما معنى وصف رواة هذا الحديث بأنهم من رعاع الناس . . وفيهم جعفر بن محمد ، عن آبائه « عليهم السلام » ، وفيهم أبو رافع ، وعبد الله بن حسن ، وسواهم ممن يعتمد عليهم نفس هؤلاء الجارحين ويصفونهم بالأوصاف الحميدة ، ويثنون عليهم الثناء الجميل ، ويعظمونهم ؟ ! اختلافات لا أثر لها : إن الروايات المتعارضة هي تلك التي يكون موضوعها ومحمولها واحداً ذاتاً ، وزماناً ومكاناً ، وجهةً ، وشرطاً وإضافة ، وقوة ، وفعلاً ، وفي الكل والجزء وغير ذلك . . ولكن إحداها تثبت هذا المحمول لذلك الموضوع ، والأخرى تنفيه . . وفي مثل هذه الحال لا بد من طرح الروايتين ، إن لم يمكن ترجيح إحداهما بمرجح مقبول ومعقول ، وطرح الأخرى ، أو إذا لم يمكن الأخذ بهما معاً بإسقاط التناقض ، باكتشاف الخلل في أحد العناصر التي يتحقق بها التنافي ، بشرط أن لا يكون جمعاً تبرعياً اقتراحياً ، ليس له شاهد يؤيده .
--> ( 1 ) راجع : نسيم الرياض ج 3 ص 10 و 11 وتحفة الأحوذي ج 2 ص 372 . ( 2 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 6 ص 490 .