السيد جعفر مرتضى العاملي

48

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وخُبِّر النبي « صلى الله عليه وآله » عن رميه « عليه السلام » باب خيبر أربعين شبراً ، فقال « صلى الله عليه وآله » : والذي نفسي بيده ، لقد أعانه عليه أربعون ملكاً ( 1 ) . قال الشيخ المفيد « رحمه الله » : روى أصحاب الآثار عن الحسن بن صالح ، عن الأعمش ، عن أبي عبد الله الجدلي قال : سمعت أمير المؤمنين « عليه السلام » يقول : لما عالجت باب خيبر ، جعلته مجناً لي ، فقاتلتهم به ، فلما أخزاهم الله ، وضعت الباب على حصنهم طريقاً ، ثم رميت به في خندقهم . فقال له رجل : لقد حملت منه ثقلاً . فقال : ما كان إلا مثل جنتي التي في يدي في غير ذلك المقام ( 2 ) . ولا عجب في ذلك ، فإنه هو الذي يقول : إنه ما قلع باب خيبر بقوة جسمانية ، ولكن بقوة إلهية ( 3 ) . وقال بعض الصحابة : ما عجبنا - يا رسول الله - من قوته في حمله ورميه وإتراسه ، وإنما عجبنا من إجساره ، وإحدى طرفيه على يده !

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 21 ص 19 وفي هامشه عن مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 78 . ( 2 ) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 128 وأعيان الشيعة ج 1 ص 339 والثاقب في المناقب ص 258 وشرح مئة كلمة لأمير المؤمنين لابن ميثم البحراني ص 257 ومدينة المعاجز ج 1 ص 171 وبحار الأنوار ج 21 ص 16 و 17 وكشف الغمة ج 1 ص 215 ونهج الإيمان ص 323 . ( 3 ) ستأتي مصادر ذلك إن شاء الله .