السيد جعفر مرتضى العاملي

327

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ب : إن هذا النص يصور عتاب بن أسيد الأموي ، وكأنه رجل يوحى إليه . . حيث إنه يقول : إنه كان مهتدياً بهدي الله ، فإذا ضممنا ذلك إلى حقيقة : أنه لم يدخل في الإسلام إلا قبل ذلك بساعات أو بيوم ، أو بأيام . فلا بد أن نفهم أنه يقصد بالهدي الإلهي ما يجعله مستغنياً عن تعليم أحد . . ج : قوله : من غير حاجة إلى مؤامرة ولا مراجعة ، قد جاء ليؤكد ما يسعون إليه من الإيحاء بأنه كان يتمتع بالاكتفاء الذاتي حتى بالنسبة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ولذلك لم يحتج إلى أن يؤامره في شيء ، ولا أن يراجعه بشيء ، ولا يمكن تفسير ذلك إلا على أساس نزول الوحي على عتاب . . كما أن ذلك يطرح الإشكال في أن يكون قد احتاج إلى الاعتراف بنبوة النبي « صلى الله عليه وآله » ، طيلة حياة النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو أنه كان في غنى عن ذلك أيضاً ! . . كلمتنا الأخيرة عن عتاب : ونحن أمام هذه المبالغات لا نريد أن نستبعد مقولة أن يكون المقصود إعطاء الأوسمة لعتاب ، لأنه كان أموياً من حيث النسب ( 1 ) ، وقد توفي يوم

--> ( 1 ) الإستيعاب ج 3 ص 1023 وطبقات خليفة بن خياط ص 485 و 77 وتاريخ مدينة دمشق ج 21 ص 181 وج 37 ص 11 والوافي بالوفيات ج 19 ص 289 والبداية والنهاية ج 7 ص 41 وأسد الغابة ج 3 ص 308 والكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة للذهبي ج 1 ص 695 والإصابة ج 5 ص 35 والأعلام للزركلي ج 4 ص 199 والمعارف لابن قتيبة ص 283 واللباب في تهذيب الأنساب ج 2 ص 319 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 612 وج 3 ص 97 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 11 ص 123 وج 15 ص 265 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 446 والآحاد والمثاني ج 1 ص 403 والمعجم الكبير للطبراني ج 17 ص 161 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 595 وعمدة القاري ج 17 ص 158 وتفسير مقاتل بن سليمان ج 1 ص 149 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 347 وتفسير الثعلبي ج 2 ص 285 وج 6 ص 128 والأحكام لابن حزم ج 7 ص 983 والثقات لابن حبان ج 2 ص 67 وج 3 ص 304 والدرر لابن عبد البر ص 225 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 10 والسيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 181 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 615 .