السيد جعفر مرتضى العاملي

324

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ولاء عتاب لعلي « عليه السلام » : وإذا كان عتاب حديث الإسلام ، أو فقل : قد أسلم للتوّ ، فلم يتحقق بعد الاتجاه الذي سيتجه إليه ولاؤه ، هل هو لعلي أو لغيره ، فضلاً عن أن يكون قد أصبح متعصباً لعلي بصفتهِ وَلِيَّ الله ، ولآل علي الطيبين الأطهار . . فقه عتاب وفضله : وإذا كان عتاب قد أسلم للتو ، فمتى تفقه في الدين ، وعرف الأحكام ، ليمكن تفويضه تعليمهم ؟ ! إنه - لا شك - يحتاج هو الآخر إلى من يفقهه في الدين ، ويزيل جهله . . كما هم يحتاجون إلى ذلك . . فلا بد أن يجلس معهم بين يدي معاذ أو غيره ، ليعلمه ويعلّمهم أبسط الأحكام ، وأوليات القواعد . . كما أنه لم يمض وقت يمكن أن يظهر فيه فضل عتاب على غيره ، ويتميز به على أهل مكة . وكيف يمكن أن يتقبلوا هذا الأمر في شاب أسلم للتو ، فلا مبرر - بنظرهم - لإعطائه هذه الأوسمة ، ولا يرون لها مبرراً على أرض الواقع ، بل هم لا ينظرون إلى النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه بعين التقديس ، ولا يتقبلون نبوته إلا رغماً عنهم فهل يتقبلون مثل هذا الأمر في عتاب ؟ ! عتاب يتحدث عن المنافقين : أما حديث عتاب عن معرفته بالمنافقين من أهل مكة . . فهو أيضاً من موجبات الريب ، لأن أهل مكة كانوا في أول أيام قبولهم بهذا الدين ، ولم