السيد جعفر مرتضى العاملي
300
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
تقدم ، لكن رواية لفرات عن الإمام الصادق « عليه السلام » تقول : لما فتح النبي مكة أعطى العباس السقاية ، وأعطى عثمان بن طلحة الحجابة ، ولم يعط علياً شيئاً . فقيل لعلي : لم يعطك النبي « صلى الله عليه وآله » شيئاً . قال : ما أرضاني بما فعل الله ورسوله . . فأنزل الله تعالى : الخ . . وقد يقال : إن هذه الروايات غير متناقضة ، فلعل كل ذلك قد حصل . . لكن التدقيق يعطي : أن الاختلاف موجود ، فإن إحدى الروايات تقول : إن المفاخرة كانت مع شيبة بن عبد الدار ، أو طلحة بن شيبة ، أو شيبة بن طلحة ، أو شيبة بن أبي طلحة ، حسب اختلاف الروايات الناشئ من اشتباه الرواة بالاسم ، أو من النسبة إلى الجد تارة ، وإلى الأب أخرى ، أو الاستفادة من الاسم في مورد ، ومن الكنية في مورد آخر ، وما إلى غير ذلك . . نعود فنقول : إن المفاخرة هل كانت بين شيبة المذكور آنفاً والعباس مع علي « عليه السلام » ، أو أن المفاخرة كانت بين العباس وعلي فقط ( 1 ) .
--> ( 1 ) الدر المنثور ج 3 ص 218 والعمدة لابن البطريق ص 193 و 194 والطرائف ص 50 وراجع : ينابيع المودة ص 93 والمناقب لابن المغازلي ص 321 و 322 ومجمع البيان ج 5 ص 15 ونور الثقلين ج 2 ص 194 والبرهان ( تفسير ) ج 3 ص 384 وتفسير المنار ج 10 ص 215 .