السيد جعفر مرتضى العاملي
30
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
« صلى الله عليه وآله » هو المقصود الحقيقي لمرحب ، وأن همة اليهود منصرفة إلى النيل من شخص رسول لله « صلى الله عليه وآله » ، وأن لا مشكلة لمرحب مع أحد من الناس إلا معه « صلى الله عليه وآله » . . أما سائر من حضر ، فلا يقيم مرحب لهم وزناً ، وهو قادر على استيعاب كل حركتهم ضده . وليشير « صلى الله عليه وآله » أيضاً : إلى أن الذي يكفيه إياه ، ويدفعه عنه هو خصوص علي « عليه السلام » دون سواه ، وإن كانت الدعاوى عريضة . ج : الناس يريدون علياً « عليه السلام » : وصرحت الرواية المتقدمة أيضاً : بأن الناس حين جزعوا وعَجَزوُا عن مقاومة مرحب التجأوا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وسألوه أن يخرج إليه علياً « عليه السلام » ، مع علمهم بشدة مرضه « عليه السلام » ، فإن صحت هذه الرواية ، فهي تدل على أنهم كانوا يعرفون طرفاً من جهاده « عليه السلام » ، وإقدامه وتضحياته في سبيل الله تعالى . ويعرفون أنه لا يتعرض له أحد إلا هلك ، ولعل طلبهم هذا يشير إلى أنهم كانوا لا يعرفون بأنه « عليه السلام » مصاب بالرمد . . وهذه الرواية لا تنافي روايات إرسال غير علي « عليه السلام » بالراية قبله ، لجواز أن يكون الناس قد طلبوا من النبي « صلى الله عليه وآله » إرسال علي « عليه السلام » بعد فشل الذين كان قد أرسلهم قبل ذلك . . بل قد يكون طلبهم هذا قبل إرسال الآخرين أيضاً ، لكن النبي