السيد جعفر مرتضى العاملي

292

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

4 - عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) * ، قال : يعني السلطان ، يعطون الناس . تناقضات تحتاج إلى حل : إن الروايات التي ذكرت أن علياً « عليه السلام » طلب الحجابة لنفسه ، أو لبني هاشم تحتاج إلى تمحيص ، لأنها تعاني من إشكالات ، تصعِّب على الباحث الاطمئنان إلى صحتها ، فلاحظ ما يلي : 1 - ذكرت إحدى تلك الروايات : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أعطى المفتاح لعثمان بن طلحة ، ثم طلبه علي « عليه السلام » من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكان المفتاح في يده فأعطاه إلى عثمان في هذه اللحظة . وروايات أخرى تقول : بل إن علياً « عليه السلام » ذهب إليه ، وأخذ المفتاح منه بالقوة . فهل أخذ عثمان المفتاح قبل طلب علي « عليه السلام » أم بعده ؟ ! ويمكن الجواب بأنه بعد أن أخذ علي « عليه السلام » المفتاح من عثمان ، حضر إلى مجلس رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجرى ما جرى . 2 - هل قال النبي « صلى الله عليه وآله » أدعو لي عثمان ، فدعوه ، فأعطاه المفتاح ، حين طلب علي الحجابة ، أم أعطاه إياه حين كلمه العباس ؟ ! وقد يجاب : بأن علياً « عليه السلام » والعباس قد كلم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بهذا الأمر ، على التوالي ، فأرسل إلى عثمان ، فأعطاه المفتاح .