السيد جعفر مرتضى العاملي

289

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ونقول : إن لنا مع النصوص المتقدمة وقفات عديدة ، نذكر منها ما يلي : أكرهت وآذيت : تقدم أنهم زعموا : أنه « صلى الله عليه وآله » قال لعلي « عليه السلام » ، حين طلب منه أن يجمع لهم الحجابة إلى السقاية : أكرهت وآذيت ، وأمره أن يرد المفتاح إلى عثمان بن طلحة . ونقول : أولاً : تقدم : أن عثمان بن طلحة هو الذي قال لعلي « عليه السلام » أكرهت وآذيت ، فإنه لما تمنع عثمان من دفع المفتاح إليه لحقه إلى سطح الكعبة ولوى يده ، وأخذ المفتاح منه . . ثانياً : حتى لو كان النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي قال ذلك لعلي « عليه السلام » ، فإنه لا غضاضة فيه عليه ، لأنه إكراه وأذى يحبه الله ورسوله ، لأنه جاء في سياق تنفيذ أمر الرسول الذي كان عثمان بن طلحة بصدد التمرد عليه ، وهو ذنب كبير يدعو علياً « عليه السلام » إلى فرض الطاعة عليه . . ثالثاً : اعطاء المفتاح لبني شيعته يجعل لهم نوع ولاية نصرف فيه . . مع