السيد جعفر مرتضى العاملي
279
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فعل ذلك ، بدليل : أولاً : قد صرحوا : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » دخل البيت يوم الفتح وقت الظهر ( 1 ) ، فإذا كان الوقت ظهراً ، وكان « صلى الله عليه وآله » مشغولاً هو وعلي « عليه السلام » بإزالة الصور من داخل الكعبة ، ومن على ظهرها ، فمن أولى من علي « عليه السلام » بالأذان من على ظهر الكعبة في اللحظات الأولى ، وإن كان ذلك لا يمنع من أن يكون بلال قد أذن بعد ذلك في المسجد ، أو من على ظهر الكعبة . ثانياً : عن يزيد بن قعنب ، أن فاطمة بنت أسد : قالت : لما ولد علي « عليه السلام » في جوف الكعبة ، وأرادت أن تخرج هتف بها هاتف : يا فاطمة ، سميه علياً ، فهو علي . . إلى أن قال ذلك الهاتف : « هو الذي يكسر الأصنام ، وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي إلخ . . » . وروى ابن الشيخ الطوسي هذا المضمون ، عن العباس ويزيد بن قعنب ، وفيه : وهو أول من يؤذن فوق ظهر بيتي ، ويكسر الأصنام إلخ . . ( 2 ) .
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 97 و 163 وبحار الأنوار ج 21 ص 117 و 119 وجامع أحاديث الشيعة ج 4 ص 698 ومستدرك الوسائل ج 4 ص 38 . ( 2 ) راجع : روضة الواعظين ص 77 وبحار الأنوار ج 35 ص 9 و 37 وعلل الشرائع ج 1 ص 164 ومعاني الأخبار ص 62 و 63 والأمالي للصدوق ( ط مؤسسة البعثة ) ص 192 والأمالي للطوسي ج 2 ص 318 وإحقاق الحق ( الملحقات ) ج 5 ص 57 عن كتاب تجهيز الجيش للدهلوي .