السيد جعفر مرتضى العاملي
26
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
لكنه « عليه السلام » لم يتمكن من ذكر الأسد لأجل القافية ، فعبر بمعناه وهو : « حيدرة » ، فرد عليه ابن منظور بقوله : « وهذا العذر من ابن بري لا يتم له ، إلا إن كان الرجز أكثر من هذه الأبيات ، ولم يكن أيضاً ابتدأ بقوله : « أنا الذي سمتني أمي حيدرة » ، وإلا فإذا كان هذا البيت ابتداء الرجز ، وكان كثيراً أو قليلاً ، كان « عليه السلام » مخيراً في إطلاق القوافي على أي حرف شاء ، مما يستقيم الوزن له به . كقوله : « أنا الذي سمتني أمي الأسد » ، أو « أسداً » ، وله في هذه القافية مجال واسع ، فنطقه بهذا الاسم على هذه القافية من غير قافية تقدمت ، يجب اتباعها ، ولا ضرورة صرفته إليها ، مما يدل على أنه سمي حيدرة » ( 1 ) .
--> ( 1 ) لسان العرب ( ط سنة 1416 ه - . ) ج 3 ص 84 و 85 و ( نشر أدب الحوزة سنة 1405 ه - ) ج 4 ص 174 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » للهمداني ص 612 .