السيد جعفر مرتضى العاملي

249

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

رابعاً : إن عمر بن الخطاب هو الذي تجرأ على الدماء حين قال لرسول الله « صلى الله عليه وآله » عن حاطب : مرني بقتله . . وقد طلب هذا الطلب من رسول الله « صلى الله عليه وآله » مرات كثيرة في العديد من المناسبات . خامساً : إن علياً « عليه السلام » كان يدافع عن نفسه ، ويدفع الناكثين والباغين عليه وعلى الدين وأهل الدين ، فهم المتجرؤون على الدماء ، وعلى معصية رب الأرض والسماء . . علي « عليه السلام » وأبو سفيان بن الحارث : ويقولون : إن أبا سفيان بن الحارث قدم على النبي « صلى الله عليه وآله » ، فلقيه بالأبواء ، أو بنبق العقاب وهو في طريقه لفتح مكة . وكان أخا النبي « صلى الله عليه وآله » من الرضاعة ، فإن حليمة أرضعته أياماً ، فالتمس الدخول على النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأعرض عنه . وقيل : إن علياً « عليه السلام » قال لأبي سفيان هنا : ائت رسول الله « صلى الله عليه وآله » من قبل وجهه ، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف : * ( . . تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ) * ؛ فإنه « صلى الله عليه وآله » لا يرضى بأن يكون أحد أحسن قولاً منه ، ففعل . فقال « صلى الله عليه وآله » : * ( لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) * ( 1 ) .

--> ( 1 ) الآيتان 91 و 92 من سورة يوسف .