السيد جعفر مرتضى العاملي
223
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الناس ، ولا والله ما أظن أن يخفرني أحد . ثم دخل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : يا محمد ، إني قد أجرت بين الناس . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أنت تقول ذلك يا أبا حنظلة » ! ثم ركب بعيره وانطلق ( 1 ) . وكان قد احتبس وطالت غيبته ، وكانت قريش قد اتهمته حين أبطأ أشد التهمة ، قالوا : والله إنَّا نراه قد صبأ ، واتبع محمداً سرَّاً ، وكتم إسلامه . فلما دخل على هند امرأته ليلاً ، قالت : لقد احتبست حتى اتهمك قومك ، فإن كنت مع الإقامة جئتهم بنجح فأنت الرجل . ثم دنا منها ، فجلس مجلس الرجل من امرأته . فقالت : ما صنعت ؟ ! فأخبرها الخبر ، وقال : لم أجد إلا ما قال لي علي . فضربت برجلها في صدره وقالت : قبحت من رسول قوم ، فما جئت
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 207 والسيرة الحلبية ج 3 ص 73 و ( ط دار المعرفة ) ص 3 وبحار الأنوار ج 21 ص 126 و 127 وج 22 ص 77 وإعلام الورى ج 1 ص 218 والمغازي للواقدي ج 2 ص 794 و 795 وتاريخ الخميس ج 2 ص 78 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 177 والأنوار العلوية للنقدي ص 200 .