السيد جعفر مرتضى العاملي

190

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ونقول : إن هذا يعطينا : أن علينا أن نتوقع لمحمد وآله وشيعتهم علاقة وأثراً في كل شيء ، ولو كان بمستوى الاستناد إلى جذع نخلة مرة أو مرات . وهذا يشير إلى أن ثمة أسراراً لا يحيط بها إلا عالم الغيب والشهادة . . وأن علينا أن لا نستهين ولو ببسمة أو لمسة أو لمحة من إنسان مؤمن . . فقد يكون لها من الآثار ما لا يخطر على قلب بشر . رب لا تذرني فرداً ، بعد مؤتة : قال المسعودي : « . . وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد أن قتل جعفر بن أبي طالب الطيار بمؤتة من أرض الشام ، لا يبعث بعلي في وجه من الوجوه إلا ويقول : * ( رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ) * ( 1 ) » ( 2 ) . ونقول : إن هذه الكلمة تعني : أن جميع من كان حول رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ممن تُدَّعى لهم المقامات والكرامات ، لا يفيد ، ولا يؤثر في رفع الوحدة عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وليس فيهم من يصلح أن يكون استمراراً له « صلى الله عليه وآله » . وعلي وحده هو الذي يصلح لوراثته « صلى الله عليه وآله » ، لأنه هو الذي يحمل ميزاته وصفاته ، وسائر مكنوناته ، ويعكس صورته الحقيقية ،

--> ( 1 ) الآية 89 من سورة الأنبياء . ( 2 ) مروج الذهب ج 2 ص 434 .