السيد جعفر مرتضى العاملي

170

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

قال : « فمن منكم يخرج إلى هؤلاء القوم قبل أن يطؤونا في ديارنا وحريمنا ، لعل الله يفتح على يديه ، وأضمن له على الله الجنة ؟ ! قال : فوالله ما قال أحد : أنا يا رسول الله . قال : فقام النبي « صلى الله عليه وآله » على قدميه وهو يقول : « معاشر أصحابي هل سمعتم مقالة الأعرابي » ؟ ! قالوا : كلّ قد سمعنا يا رسول الله . قال : « فمن منكم يخرج إليهم قبل أن يطؤونا في ديارنا وحريمنا ، لعل الله أن يفتح على يديه ، وأضمن له على الله اثني عشر قصراً في الجنة » . قال : فوالله ما قال أحد : أنا يا رسول . قال : فبينما النبي « صلى الله عليه وآله » واقف إذ أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فلما نظر إلى النبي « صلى الله عليه وآله » واقفاً ودموعه تنحدر كأنها جمان انقطع سلكه على خديه لم يتمالك أن رمى بنفسه عن بعيره إلى الأرض ، ثم أقبل يسعى نحو النبي « صلى الله عليه وآله » يمسح بردائه الدموع عن وجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو يقول : ما الذي أبكاك ؟ ! لا أبكى الله ، عينيك يا حبيب الله ! هل نزل في أمتك شيء من السماء ؟ ! قال : « يا علي ، ما نزل فيهم إلا خير ، ولكن هذا الأعرابي حدثني عن رجال خثعم بأنهم قد عبأوا كتائبهم . ثم ذكر له ما جرى ، فطلب منه أن يصف له القصور ، فوصفها له . فقال : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » : فداك أمي وأبي يا