السيد جعفر مرتضى العاملي

115

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وهم غارون آمنون وقت الصبح ، فظفر بالرجال ، والذراري ، والأموال ، فحاز ذلك كله ، وشد الرجال في الحبال كالسلاسل ، فلذلك سميت غزاة ذات السلاسل . فلما كانت الصبيحة التي أغار فيها أمير المؤمنين « عليه السلام » على العدو - ومن المدينة إلى هناك خمس مراحل - خرج النبي « صلى الله عليه وآله » فصلى بالناس الفجر ، وقرأ : « والعاديات » في الركعة الأولى ، وقال : « هذه سورة أنزلها الله عليَّ في هذا الوقت ، يخبرني فيها بإغارة علي على العدو . وجعل حسده ( أي حسد الإنسان ) لعلي حسداً له ، فقال : * ( إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) * ( 1 ) . والكنود : الحسود ( 2 ) . 3 - وذكر نص آخر : أن أعرابياً أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » باجتماع قوم من العرب في وادي الرمل ليبيتوه في المدينة . . فأخبر النبي « صلى الله عليه وآله » المسلمين . . فانتدب إليهم جماعة من أهل الصفة ، فأقرع بينهم ، فخرجت القرعة على ثمانين رجلاً ، فاستدعى أبا بكر ، فقال له : خذ اللواء ، وامض إلى بني سليم ، فإنهم قريب من الحرة . . فمضى إليهم . وهم ببطن الوادي ، والمنحدر إليهم صعب . فخرجوا

--> ( 1 ) الآية 6 من سورة العاديات . ( 2 ) بحار الأنوار ج 21 ص 76 و 77 والخرائج والجرائح ج 1 ص 167 و 168 وراجع : إثبات الهداة ج 2 ص 118 .