السيد جعفر مرتضى العاملي

103

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وموسى « عليه السلام » لا بد أن يثبت لوصي محمد في هذه الأمة ، ولنبينا محمد نفسه « صلى الله عليه وآله » . . وذلك للأخبار الواردة عن النبي « صلى الله عليه وآله » في أنه سيجري في أمته ما جرى في الأمم السابقة ( 1 ) . ثامناً : إن كلام أبي هريرة ليس صريحاً في نفي ردها لعلي « عليه السلام » . إذ لعل المراد : أن الله تعالى لم يردها قبل علي « عليها السلام » لغير يوشع . . ويقصد بالغير : من عدا الأنبياء طبعاً . أو يكون المقصود لم يحبسها لأحد من الأوصياء لغير يوشع وصي موسى « عليهما السلام » ، وعلي « عليه السلام » وصي محمد « صلى الله عليه وآله » . . الذين يرون المعجزة : وبعد . . فإن الذين يجب أو يمكن أن يروا المعجزة كمعجزة شق القمر ، أو رد الشمس هم : إما الصفوة الأخيار ، الذين تزيدهم يقيناً وإيماناً . وإما الذين يراد إقامة الحجة عليهم ، أو ردّ التحدي الوارد من قبلهم ، وتحطيم كبريائهم ، وبغيهم . ويراها أيضاً أولئك الذين خدعوا بالباطل ، من أجل تعريفهم بزيف الذين خدعوهم ، وبباطلهم ، وجحودهم . .

--> ( 1 ) راجع : المستدرك للحاكم ج 1 ص 129 ومجمع الزوائد ج 7 ص 260 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 636 والمعجم الكبير ج 17 ص 13 ومسند الشاميين ج 2 ص 100 وكنز العمال ج 11 ص 170 و 230 .