السيد جعفر مرتضى العاملي

10

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

إلى موضعهم . . وخرج مرحب وهو يقول : قد علمت خيبر أني مرحب * الخ . . فحمل عليه علي « عليه السلام » فقطَّره ( أي ألقاه على أحد قطريه ، أي جانبيه ) على الباب ، وفتح الباب ، وكان للحصن بابان ( 1 ) . ورجع أصحاب الحارث إلى الحصن ، وبرز عامر ، وكان رجلاً جسيماً طويلاً ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين برز وطلع عامر : « أترونه خمسة أذرع » ؟ وهو يدعو إلى البراز . فخرج إليه علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فضربه ضربات ، كل ذلك لا يصنع شيئاً ، حتى ضرب ساقيه فبرك ، ثم ذفَّف عليه ، وأخذ سلاحه . قال ابن إسحاق : ثم برز ياسر وهو يقول : قد علمت خيبر أني ياسرَ * شاكي السلاح بطل مغاور إذا الليوث أقبلت تبادرَ * وأحجمت عن صولة تساور إن حسامي فيه موت حاضرَ قال محمد بن عمر : وكان من أشدائهم ، وكان معه حربة يحوس الناس بها حوساً . فبرز له علي بن أبي طالب ، فقال له الزبير بن العوام : أقسمت إلا خليت

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 653 و 654 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 34 .