السيد جعفر مرتضى العاملي

87

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ج : حتى في مناسبة الميلاد : وقد أظهرت النصوص المتقدمة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يدع هذه المناسبة تمر حتى جعل منها سبيل هداية ودعوة ، ووسيلة تبشير وإنذار ، ومنبراً يستفيد منه في ترسيخ العقيدة ، وتعميق مبانيها ، وتقوية دعائمها ، وذلك حين جعل تسمية هذا المولود تنطلق من أصل عقيدي متجذر ، حيث ربطها بشباهة الحال الذي كان لموسى وهارون . وموقع هارون من موسى ، بحاله « صلى الله عليه وآله » مع علي ، وموقعه منه . فكما كان هارون وصياً لموسى ، فإن علياً « عليه السلام » وصي محمد « صلى الله عليه وآله » . . وكما كان لهارون أولاد بأسماء شبر ، وشبير ، ومشبر ، كذلك الحال بالنسبة لأولاد علي « عليه السلام » ، حيث لا بد أن يسموا بأسماء أولاد هارون . ولادة المحسن « عليه السلام » : وأما بالنسبة لولادة المحسن ، فقد ذكرنا حديث ولادته بتفاصيله المختلفة في كتابنا مأساة الزهراء « عليها السلام » خصوصاً المجلد الثاني منه . ولولا خوف الإطالة لذكرنا شطراً من تلك النصوص التي تبلغ العشرات ، والتي تملأ مئات الصفحات . وقد صرفنا النظر عن ذلك ، لأنه يخل إخلالاً كبيراً في سياق الكتاب ، فلا محيص عن الإحالة ، فإنها أفضل من الإسهاب والإطالة .