السيد جعفر مرتضى العاملي
71
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
المغيرة ، حيث جاءوا ليستأذنوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » في تزويج ابنتهم ؟ ! ثامناً : ما معنى القول المنسوب إليه « صلى الله عليه وآله » : « لا تجتمع بنت عدو الله ، وبنت رسول الله عند رجل » ؟ ! وهم يدعون : أن عثمان قد تزوج بنتي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( وإن كنا نحن نقول : أنهن لسن بناته على الحقيقة ) وقد جمع بين أحداهما وبين فاطمة بنت الوليد ، ورملة بنت شيبة ، وأم البنين بنت عيينة . . وهن بنات أعداء الله . تاسعاً : المعيار هو إيمان نفس المرأة التي يريد أن يتزوجها فإن كانت مؤمنة فلا مانع من الجمع بينهما وبين مؤمنة أخرى . . ولا دخل للأبوين في ذلك . . بل أن النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه قد جمع بين بنات أعداء الله ، وهن اللواتي كان آباؤهن مشركين أو ماتوا على الشرك ، وبين بنات أناس دخلوا في الإسلام . عاشراً : ما نسب إليه « صلى الله عليه وآله » من أنه قال عن ابنته : « إني أخاف أن تفتن في دينها » . يتضمن إنتقاصاً لمقام فاطمة في إيمانها ويقينها ، وإقراراً بضعف هذا الإيمان ، إلى حد ان مجرد تزويج علي « عليه السلام » بامرأة أخرى يجعلها مظنة الخروج من الدين ، حتى كأنها لم تسمع قول أبيها : « جدع الحلال أنف الغيرة » ( 1 ) .
--> ( 1 ) محاضرات الأدباء ، المجلد الثاني ص 234 ووفيات الأعيان ج 3 ص 476 .