السيد جعفر مرتضى العاملي
60
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
رابعاً : روى القطان في تفسيره ، عن الحسن البصري ، قال : إن علياً لم يقبل أن يشرب معهم في دار أبي طلحة ، بل خرج من بينهم ساخطاً على ما يفعلون . قال الحسن : « والله الذي لا إله إلا الله هو ، ما شربها قبل تحريمها ، ولا ساعة قط » ( 1 ) . يريد قبل إعلان تحريمها . أو قبل نزول الآيات القرآنية بذلك وإن كانت قد حرمت على لسان النبي « صلى الله عليه وآله » قبل ذلك . نعم . . وهذا هو الذي ينسجم مع خلق علي « عليه السلام » ، ووعيه ، وإيمانه ، وهو الذي تربى في حجر الرسالة ، وكان يلازم النبي « صلى الله عليه وآله » ملازمة الظل لصاحبه . . ويتبعه اتباع الفصيل أثر أمه . وخامساً : قال الحاكم : « إن الخوارج تنسب هذا السكر ، وهذه القراءة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، دون غيره ، وقد برأه الله منها ؛ فإنه راوي
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 26 والبرهان ج 1 ص 500 وبحار الأنوار ج 38 ص 64 .