السيد جعفر مرتضى العاملي

42

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

مع أنهم قد احتفظوا بشعر نبيهم ، وحتى بالخرق التي مست جسده ، والمواضع التي صلى فيها ؛ فهل كان نبيهم أعز عليهم من ربهم ؟ ! أو حتى من عثمان ؟ ! وهو الذي تؤيده السياسة على مر العصور ، في حين أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يتعرض لمحاولات لطمس اسمه ، ومحو آثاره . وكم كنت أود لو أنني أرى خط الرحمن ، كيف هو ؟ ! وأقارن بينه وبين قواعد الخطوط الموجودة على الأرض ؛ لكي أرى إن كان يستطيع أن يضارع ما أنتجه الخطاطون البارعون من مخلوقاته ؟ ! ! . ولست أدري أيضاً : أين كان الأمويون عن هذه الفضيلة العظيمة ، لشيخهم وخليفتهم ؟ ! . ولم لم يظهروا تلك الدراهم للمباهاة بها ؟ ! أو على الأقل : لم لم يذكروا الناس بدعوات النبي « صلى الله عليه وآله » له ؟ ! كما ذكرته الرواية الأخرى التي تقول : إن عثمان قد اشترى الدرع من علي ، فجاء به علي « عليه السلام » وبالمال إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فدعا له بدعوات ( 1 ) . نعم ، لِمَ لَمْ يذكِّروا الناس بهذه الدعوات ، مع أنهم كانوا بأمس الحاجة إلى ذلك ، في صراعهم ضد علي « عليه السلام » ، وضد الصحابة الأخيار ، الذين كانوا في المدينة حين قتل عثمان ، ولم يحركوا ساكناً ، أو أنهم شاركوا في

--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 252 و ( ط مركز النشر الإسلامي ) ص 348 و 349 وبحار الأنوار ج 43 ص 129 و 130 وكشف الغمة ج 1 ص 368 ومجمع النورين ص 57 .