السيد جعفر مرتضى العاملي

341

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

قال : لما فتح رسول الله « صلى الله عليه وآله » بني النضير ، فغنم أموالهم قال عثمان لعلي : ائت رسول الله فسله أرض كذا وكذا ، فإن أعطاكها فأنا شريكك فيها ، وآتيه أنا فأساله إياها ، فإن أعطانيها ، فأنت شريكي فيها . فسأله عثمان أولاً ، فأعطاه إياها ، فقال علي أشركني . فأبى عثمان ، فقال : بيني وبينك رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فأبى أن يخاصمه إلى النبي . فقيل له : لم لا تنطلق معه إلى النبي ؟ ! فقال : هو ابن عمه ، فأخاف أن يقضي له . فنزل قوله تعالى : * ( وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُم مُعْرِضُونَ ، وَإِن يَكُنْ لَهُمُ الحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ، أَفِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * ( 1 ) . فلما بلغ عثمان ما أنزل الله فيه أتى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأقر لعلي بالحق ( 2 ) .

--> ( 1 ) الآيات 48 - 50 من سورة النور . ( 2 ) نهج الحق ( مطبوع مع دلائل الصدق ) ج 3 ق 1 ص 203 و ( ط دار الهجرة ) ص 305 والبرهان ( تفسير ) ج 5 ص 410 عن السدي ، وبحار الأنوار ج 31 ص 238 و 239 ولا بأس بمراجعة ج 22 ص 98 والطرائف لابن طاووس ص 493 .