السيد جعفر مرتضى العاملي

326

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الفتح على يد علي « عليه السلام » : وضرب قبته « صلى الله عليه وآله » في أقصى بني خطمة من البطحاء . فلما أقبل الليل رماه رجل من بني النضير بسهم ، فأصاب القبة ، فأمر النبي « صلى الله عليه وآله » أن تحول قبته إلى السفح ، وأحاط بها المهاجرون والأنصار . ( وعند الواقدي : أنها حولت إلى مسجد الفضيخ ) . فلما اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين « عليه السلام » ؛ فقال الناس : يا رسول الله ، لا نرى علياً . فقال « صلى الله عليه وآله » : أراه ( 1 ) في بعض ما يصلح شأنكم . فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي « صلى الله عليه وآله » - وكان يقال له : عزورا - فطرحه بين يدي النبي « صلى الله عليه وآله » . فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : كيف صنعت ؟ ! فقال : إني رأيت هذا الخبيث جريَّاً شجاعاً ؛ فكمنت له ، وقلت : ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الليل ، يطلب منا غرة . فأقبل مصلتاً بسيفه ، في تسعة نفر من اليهود ؛ فشددت عليه ، وقتلته ، فأفلت أصحابه ، ولم يبرحوا قريباً ؛ فابعث معي نفراً فإني أرجو أن أظفر بهم . فبعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » معه عشرة ، فيهم أبو دجانة

--> ( 1 ) في مغازي الواقدي ، والسيرة الحلبية : دعوه فإنه في بعض شأنكم .