السيد جعفر مرتضى العاملي

32

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وروى ابن أبي الحديد المعتزلي : أن الرسول « صلى الله عليه وآله » سأل فاطمة عن حالها ، فقالت : لقد طال أسفي ، واشتد حزني ، وقال لي النساء : زوجك أبوك فقيراً لا مال له ( 1 ) . فقال لها : أما ترضين أني قد زوجتك أقدم أمتي سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأفضلهم حلماً ؟ ! قالت : بلى ، رضيت يا رسول الله . وفي رواية أخرى ذكرها المعتزلي ، زاد فيها : وما زوجتك إلا بأمر من السماء ، أما علمت : أنه أخي في الدنيا والآخرة ؟ ! ( 2 ) . وقد ذكر ذلك العبدي الكوفي في شعره فقال : إذ أتته البتول فاطم تبكي * وتوالي شهيقها والزفيرا

--> ( 1 ) نعم . . إنها تتألم وتحزن لهذا الإسفاف في التفكير ، ولهذه النفوس المريضة ، ولهذه الروح الشريرة التآمرية . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 226 و 227 والعثمانية للجاحظ ص 289 و 290 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 4 ص 151 . وراجع مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 122 وبحار الأنوار ج 43 ص 149 وغاية المرام ج 5 ص 114 .