السيد جعفر مرتضى العاملي

313

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

يحمل معه لمحات الإعجاز ، ويزخر بدلائل الرعاية الإلهية ، إلا أن ما تتركه تلك الحروب من آثار ، وأثقال ، وهموم ومشكلات ، قد يجد فيه البعض منافذ للوسوسة ، وتوظيف آثاره على الناس في زرع بذور الفتنة ، وإثارة النعرات ، والعصبيات والأحقاد . . شراكة علي « عليه السلام » : وقد لوحظ : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد حرص على إشراك علي « عليه السلام » في التحضير لظهور هذه الكرامة الإلهية . . دون كل أحد سواه ، في إشارة منه إلى موقع علي « عليه السلام » منه ، ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك . إذا سمعت بشيء قد جاءني فأتني : ولوحظ أيضاً : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يبادر إلى صنع المعجزة في الذهب ، بأن يأخذ حجراً أو تراباً ، فيصير ذهباً ، ثم يعطيه إياه ، كما رأيناه في حالات أخرى ، إذ قد يحاول الأعداء اتهامه بالسحر ، إن هو قد فعل ذلك . . بل طلب من سلمان أن ينتظر مجيء شيء إليه ، فلما جاءه الذهب أرسل هو إلى سلمان فحضر ، فأعطاه الذهب ، الذي أهدي إليه ، والذي لا يمكن ادعاء السحر ، أو التمويه فيه ، لأنه حقيقة ملموسة للآخرين معروفة لهم ، وقد تمثلت الكرامة والمعجزة بظهور البركة فيها . . وهذا أدعى للتصديق ، وأبعد عن التهمة .