السيد جعفر مرتضى العاملي
288
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الخوف فيهم . . من جهة ، وأن يؤكد هذه العقدة نفسها في قلوب أعدائهم ، حتى لا يظنوا بأنفسهم أنه كان يمكنهم أن يفعلوا شيئاً ذا بال ، وليتأكد لديهم أن ما جرى من نكسة للمسلمين لن يتكرر بعد الآن ، وإنما كان أمراً عارضاً لا يصح أن يقاس عليه . . 5 - إن التعبير الذي أوردناه عن بحار الأنوار عن تفسير النعماني ، قد دل على : أن النبي « صلى الله عليه وآله » خرج من حرب أحد سليماً معافى ، لم ينله قتل ولا جرح ، وهذا يؤكد ما روي عن الإمام الصادق « عليه السلام » أنه قال : إنه لا صحة لما يقال من أن رباعيته « صلى الله عليه وآله » قد كسرت يوم أحد ( 1 ) . 6 - إن علياً « عليه السلام » هو الذي ضرب عنق أبي عزة الجمحي بأمر من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ثم كان هو الذي قتل معاوية بن المغيرة بن أبي العاص . وهو الذي قتل حملة اللواء التسعة ، أو الأحد عشر ( 2 ) . . وقتل . . وقتل . . ولم يكن « صلى الله عليه وآله » يريد لأي كان من الناس أن يقوم بهذا الأمر ، لأن قبيلة المقتول لن تترك ذلك القاتل دون أن تلحق به الأذى ، وتأخذ بثارها منه ، ولو في بعض من يمت إليه بصلة قربى .
--> ( 1 ) راجع : بحار الأنوار ج 20 ص 73 و 96 وإعلام الورى ص 83 و ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 179 ومعاني الأخبار ص 406 . ( 2 ) ونظن : أن حملة اللواء كانوا تسعة ، ثم ألحق بهم « عليه السلام » اثنين آخرين لعلهما أرادا أخذ اللواء ، فلم يمكنهما من ذلك .