السيد جعفر مرتضى العاملي
269
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فهل لم يقتل في كل هذه المعركة سوى من ذكرت أسماؤهم ؟ ! ولو كان المقتولون على يد علي « عليه السلام » هم الاثنا عشر فقط ، فهؤلاء قد قتلوا في أوائل المعركة ، فلماذا انهزم المشركون إذن ؟ ! أليس لأن علياً « عليه السلام » قد فتك فيهم إلى حد نادى فيه جبرئيل بين السماء والأرض : لا فتى إلا علي ، ولا سيف إلا ذو الفقار ؟ ! ويبدو : أن زعماء المشركين هم الذين خافوا على أنفسهم من سيف علي « عليه السلام » ، بعد قتله حملة اللواء . . وهم كبارهم . . فآثروا الفرار على القرار ، حتى لا يعود المسلمون لمعاونة علي « عليه السلام » ، وتكون المصيبة عليهم أعظم . 2 - يذكر المعتزلي : أن كتائب المشركين صارت تحمل على النبي « صلى الله عليه وآله » . . وقد قتل من كتيبة بني كنانة أبناء سفيان بن عويف الأربعة . وتمام العشرة منها ، ممن لا يعرف بأسمائهم . وقال : إن ذلك قد رواه جماعة من المحدثين ، ويوجد في بعض نسخ ابن إسحاق ، وأنه خبر صحيح فراجع كلامه ( 1 ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 14 ص 250 و 251 وفي ج 15 ص 54 : أن في بعض كتب المدائني : أن علياً « عليه السلام » قتل بني سفيان بن عوف ، وروى له شعراً في ذلك ، وراجع : بحار الأنوار ج 20 ص 128 ومناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 118 والمجالس الفاخرة للسيد شرف الدين ص 284 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 8 ص 359 .