السيد جعفر مرتضى العاملي
266
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فأقبلت إليه ، فأمر « صلى الله عليه وآله » الزبير ابنها بإرجاعها ، حتى لا ترى ما بأخيها . فقالت للزبير : ولم ؟ ! وقد بلغني أنه قد مُثِّل بأخي ، وذلك في الله قليل ؟ ! فما أرضانا بما كان من ذلك إلخ . . فسمح لها النبي « صلى الله عليه وآله » برؤيته ( 1 ) . ونقول : 1 - لقد أشار علي « عليه السلام » إلى موضع وجود رسول الله « صلى الله عليه وآله » بصورة خفية ، حفاظاً منه على حياته « صلى الله عليه وآله » . ولكن عمر لم يتكتم على حياة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا على مكانه ، حينما سأله عنه أبو سفيان ، رغم أن النبي « صلى الله عليه وآله » طلب منه أن لا يخبره عنه بشيء ( 2 ) . 2 - إن علياً « عليه السلام » كان يعلم أن معرفة المشركين بمكان النبي « صلى الله عليه وآله » تشكل خطراً على النبي لعلم المشركين بأن أصحابه قد
--> ( 1 ) المغازي ج 1 ص 389 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 15 ص 16 وراجع : ذخائر العقبى ص 181 ومسكن الفؤاد ص 71 وتعزية المسلم عن أخيه ص 25 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 612 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 224 . ( 2 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 440 ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 294 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 244 و 245 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 205 ، والكامل ج 2 ص 160 ، والثقات ج 1 ص 232 ، وراجع : تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 414 و 415 .