السيد جعفر مرتضى العاملي

253

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقال « صلى الله عليه وآله » : أرادوا مكة ( 1 ) . وزعموا : أن علياً « عليه السلام » أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بخبر القوم رافعاً صوته ، مع أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان قد أوصاه بخلاف ذلك ( 2 ) . وبعد انتهاء الحرب أرسل علياً « عليه السلام » إلى المدينة ليبشر أهلها بأن النبي « صلى الله عليه وآله » حي سالم ( 3 ) . ونقول : هنا عدة أمور تحتاج إلى توضيح ، أو تصحيح ، فلاحظ ما يلي : لأنازلنّ الله فيهم : ويلاحظ أنه « صلى الله عليه وآله » قد توعد المشركين إن أرادوا المدينة بقوله : « لأنازلنّ الله فيهم » ، ولم يقل : « لأنازلنهم فيها » مثلاً ، وذلك ليدلنا على أنه يريد أن يطلب من الله تعالى ، ويلح عليه بأن ينزل عليهم العذاب . .

--> ( 1 ) تفسير القمي ج 1 ص 124 وبحار الأنوار ج 20 ص 64 ومجمع البيان ج 2 ص 447 وتأويل الآيات ج 1 ص 125 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ( ط الإستقامة ) و ( ط الأعلمي ) ج 2 ص 206 و 207 والكامل لابن الأثير ج 2 ص 160 و 161 وتفسير الثعلبي ج 3 ص 142 و 143 والسيرة النبوية لابن إسحاق ج 3 ص 513 . ( 3 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 440 .