السيد جعفر مرتضى العاملي

224

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ثم قال له النبي « صلى الله عليه وآله » : إن أبا سفيان قد أرسل يوعدنا ويقول : ما بيننا وبينكم حمراء الأسد . فقال علي « عليه السلام » : لا ، بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أرجع عنهم ولو حملت على أيدي الرجال . فأنزل الله عز وجل : * ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) * ( 1 ) . ونزلت الآية فيه قبلها : * ( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ كِتَاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) * ( 2 ) . ثم ترك الشكاية في ألم الجراحة ، فشكت المرأتان إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ما يلقى وقالتا : يا رسول الله ، قد خشينا عليه مما تدخل الفتائل في موضع الجراحات من موضع إلى موضع . وكتمانه ما يجد من الألم . قال : فعدَّ ما به من أثر الجراحات عند خروجه من الدنيا ، فكانت ألف جراحة من قرنه إلى قدمه « صلوات الله عليه » ( 3 ) .

--> ( 1 ) الآية 146 من سورة آل عمران . ( 2 ) الآية 145 من سورة آل عمران . ( 3 ) الإختصاص ص 158 وبحار الأنوار ج 36 ص 26 وج 40 ص 114 وسعد السعود لابن طاووس ص 112 عن ما نزل من القرآن في أهل البيت ، وراجع : حلية الأبرار ج 2 ص 434 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 47 وتأويل الآيات ج 1 ص 123 .